طالب نجيب» أو «نجيب أخوه» وقد تخرج الصّفة عن معناها الأصلي إلى:
مجرّد المدح، نحو (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (1).
أو الذّمّ، نحو (فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) (2).
أو للتّرحّم، نحو «اللهمّ أنا عبدك المسكين».
أو للتّوكيد، نحو «أمس الدّابر لا يعود» (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ) (3).
أو للإبهام، نحو «تصدّقت بصدقة كثيرة».
أو للتّفصيل، نحو «نظرت إلى رجلين مصريّ وشاميّ».
3 ـ قسما الصّفة:
الصّفة قسمان: حقيقيّة، وسببيّة، وقد أشار إليهما التعريف بقوله: «بدلالته على معنى فيه» وهو الحقيقي، «أو فيما له تعلّق به» وهو السببي.
ولكل منهما شرط:
فشرط الصّفة الحقيقيّة: أن تتبع موصوفها في أربعة من عشرة:
واحد من التعريف والتنكير.
وواحد من التّذكير والتأنيث.
وواحد من الإفراد والتثنية والجمع.
وواحد من الرّفع والنّصب والجرّ، تقول «يعجبني الرّجل الشّهم» و «رأيت فتى فصيحا» «تقرّ عين المرأة الصّالحة» «الرّجال الشجعان ذخيرة الوطن» وهكذا الباقي.
إلّا إن كانت الصفة ممّا يستوي فيه المذكّر والمؤنّث، ك «المصدر» غير الميمي، وصيغتي «فعول» و «فعيل» و «أفعل» التّفضيل، فهذه لا تطابق منعوتها في التأنيث والتّثنية والجمع، بل تلزم الإفراد والتذكير، تقول «جاءني رجل أو امرأة أو امرأتان أو رجلان أو نساء أو رجال عدل أو صبور أو جريح أو أفضل من كذا».
وكذلك صفة جمع ما لا يعقل، فإنها تعامل معاملة المؤنّثة المفردة
(1) الآية «1» الفاتحة (1).
(2) الآية «98» النحل (16).
(3) الآية «13» الحاقة (69).