قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الشرح الممتع 6494 ما نصه: (أولاً: أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان اتقان صنعه وخلقه ..
ثانياً: سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم، أي ذو شرف لقوله تعالى: وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر [القدر] وليلة خير من ألف شهر قدرها عظيم ولا شك.
ثالثاً: وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي: ﴿من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه﴾ [متفق عليه]. وهذا لا يحصل إلا لهذه الليلة فقط، فلو أن الإنسان قام ليلة النصف من شعبان، أو ليلة النصف من رجب، أو ليلة النصف من أي شهر، أو في أية ليلة لم يحصل له هذا الأجر).
وقال الشيخ رحمه الله تعالى: (إن الإنسان ينال أجرها وإن لم يعلم بها، لأن النبي قال: ﴿من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً﴾ ولم يكن عالماً بها، ولو كان العلم شرطاً في حصول هذا الثواب لبيّنه الرسول). أ هـ.
علامات ليلة القدر
ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات متابعة:
العلامات المقارنة:
- قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار.
- زيادة النور في تلك الليلة.
- الطمأنينة، أي طمأنينة القلب، وانشراح الصدر من المؤمن، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي.
- أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف، بل يكون الجو مناسباً.
- أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم.
- أن الإنسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي.
العلامات اللاحقة: