تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الشيخ محمد بن عثيمين حفظه الله: وأما حكمتها فظاهرة جداً ففيها إحسان إلى الفقراء وكف لهم عن السؤال في أيام العيد ليشاركوا الأغنياء في فرحهم وسرورهم به ويكون عيداً للجميع, وفيها الاتصاف بخلق الكرم وحب المواساة, وفيها تطهير الصائم مما يحصُل في صيامه من نقص ولغو وإثم, وفيها إظهار شكر نعمة الله بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه (انظر مجالس رمضان ص137).

أصناف زكاة الفطر:

تخرج زكاة الفطر صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط أو سلت لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:"كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من أقط أو صاعاً من زبيب" (أخرجه البخاري 3/ 294, ومسلم 985).

مقدارها:

الواجب إخراجها صاعاً من غالب قوت أهل البلد من الأطعمة المذكورة سابقاً, وذكر الشيخ عبد الله البسام تقدير الصاع عنده أنه يعادل كيلوين ونصف (2500) غرام (انظر توضيح الأحكام 3/ 78).

جهة إخراجها:

ينبغي أن تدفع لمستحقيها فقط من الفقراء والمساكين لحديث ابن عباس رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين, ورجح شيخ الإسلام ابن تيميه ذلك كما في مجموع الفتاوى (25/ 71 - 78) وتلميذه ابن القيم في زاد المعاد (2/ 44) , وليس هناك دليل على ما ذكره بعض أهل العلم من جواز صرف زكاة الفطر للأصناف الثمانية.

وقتها:

تجب زكاة الفطر بغروب الشمس ليلة العيد لأنه الوقت الذي يكون به الفطر من رمضان وزمن دفعها له وقتان وقت فضيلة ووقت جواز. فوقت الفضيلة قبل صلاة العيد صباحاً وأما وقت الجواز فهو قبل العيد بيوم أو يومين كما ثبت عن ابن عمر ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات (رواه أبو داود 5/ 3, والنسائي 5/ 50 وحسنه الألباني في الإرواء 3/ 332) بلا عذر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما "أن من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" (رواه أبو داود وابن ماجه وحسنه الألباني في الإرواء 3/ 332).

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً؟

لا يجزئ إخراج قيمة الطعام لأن ذلك خلاف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومخالف لعمل الصحابة رضي الله عنهم.

وقوله صلى الله عليه وسلم:" من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد", وفي رواية من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (رواه مسلم).

ولأن زكاة الفطر عبادة مفروضة من جنس معين فلا يجزئ إخراجها من غير الجنس المعين كما لا يجزئ إخراجها في غير الوقت المعين.

ولأن إخراج القيمة تُخرج الفطرة عن كونها شعيرة ظاهرة إلى كونها صدقة خفية فإن إخراجها صاعاً من طعام يجعلها ظاهرة بين المسلمين معلومة للصغير والكبير يشاهدون كيلها وتوزيعها ويتعارفوها بينهم بخلاف ما لو كانت دراهم يُخرجها الإنسان خفية بينه وبين الآخذ (مجالس رمضان ص 138).

المجلس السابع والعشرون

فتاوى رمضان (1)

حكم من تسحر أثناء الآذان

* سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:

في إحدى ليالي شهر رمضان المبارك أعاده الله على الجميع بالخير, أننا لم نستيقظ للسحور إلا قبل الآذان بعدة دقائق, فلما جهزنا السحور وإذا بالمؤذن يؤذن لصلاة الفجر, وأكلت وشربت والمؤذن يؤذن حتى قارب الآذان على النهاية, وأنا آكل.

حيث سؤالي هو: هل عليِ إثم حينما أكلت أثناء الآذان, أم عليِ قضاء هذا اليوم؟ وسمعت من بعض المحدثين أنه يأكل حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود, ويقولون لا عليك حاجة والله أعلم, أرجو إفادتي والله يحفظكم؟

فأجابت: إذا كان الواقع كما ذكر, ولم تعلم بطلوع الفجر, فالصوم صحيح, لأن الأصل بقاء الليل, لكن يُشرع لك مستقبلاً أن يكون سحورك قبل الآذان احتياطاً لدينك, وحرصاً على سلامة صومك, وبالله التوفيق وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

الأكل أثناء الآذان أو بعده

* وسئل أيضاً فضيلة الشيخ / محمد صالح العثيمين حفظه الله

(الفتاوى لابن عثيمين – كتاب الدعوة –1/ 156 - 157).

بعض الأشخاص يأكلون والآذان الثاني يؤذن في الفجر لشهر رمضان, فما هو صحة صومهم؟

فأجاب: إذا كان المؤذن يؤذن على طلوع الفجر يقيناً فإنه يجب الإمساك من حين أن يسمع المؤذن فلا يأكل ولا يشرب.

أما إذا كان يؤذن عند طلوع الفجر ظناً لا يقيناً كما هو الواقع في هذه الأيام فإنه له أن يأكل ويشرب إلى أن ينتهي المؤذن من آذانه.

فاقد الذاكرة والمعتوه والصبي والمجنون هل يجب عليهم الصوم؟

* وسئل أيضاً فضيلة الشيخ / محمد صالح العثيمين حفظه الله

(الفتاوى لابن عثيمين – كتاب الدعوة –1/ 490 - 491).

فاقد الذاكرة هل يجب عليه الصوم, والمعتوه والصبي والمجنون؟

مجالس رمضانية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس رمضانيةص ٢٠