تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلاّ في آخِرِهنَّ. لقول النبي ﷺ: «من أحبَّ أن يوتر بخمْسٍ فليفْعل»، رواه أبو داود والنسائي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي ﷺ يُصلِّي من الليلِ ثلاثَ عَشْرَة ركعةً يوترُ مِنْ ذَلِكَ بخمسٍ لا يَجْلسُ في شَيْءٍ منهن إلا في آخِرهِنّ»، متفق عليه. ويوتر بسبع فيسْرِدُها كالخمْس لقول أمِّ سلمةَ رضي الله عنها: «كانَ النبيُّ ﷺ يوتر بسبعٍ وبخمسٍ لا يَفْصلُ بينهن بسلامٍ ولا كلامٍ»، رواه أحمد والنسائي وابن ماجة.

ويوتر بتسع فيسردُها لا يجلس إلاَّ في الثَّامنَةِ، فيقرَأ التشهد ويدعُو ثم يقومُ ولا يسلَّمُ فيصلِّي التاسعةَ ويتشهد ويدعو ويسلِّم لحديث عائشةَ رضي الله عنها في وِتْر رسول الله ﷺ قالَتْ: «كان يصلِّي تسْعَ رَكَعَاتٍ لا يجلسُ فيها إلا في الثَّامِنَةِ فيذكرُ الله ويحمدَهُ ويدْعُوه ثم يَنْهضُ ولا يُسلِّم ثم يَقُومُ فيصلَّي التاسعة ثم يقعُدُ فيذكرُ الله ويحمدُهُ ويدْعُوه ثم يسلِّم تسليمًا يسمعُنا» الحديث، رواه أحمد ومسلم. ويصلِّي إحْدى عشْرة ركعةً. فإن أحَبَّ سلَّم من كل ركعتين وأوْتَرَ بواحدةٍ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كانَ النبيُّ ﷺ يُصلِّي ما بينَ أنْ يفْرَغَ من صلاةِ العشاءِ إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلِّم بين كل ركعتين ويُوْتر بواحدةٍ» الحديث رواه الجماعةُ إلاّ الترمذيَّ. وإن أحبَّ صلَّى أربعًا ثم أرْبعًا ثم ثلاثًا لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: «كان النبيُّ ﷺ يُصلِّي أربعًا (١) فلا تسْألْ عن حُسْنِهنَّ

(١) يحتمل أن تكون الأربع بتسليم واحد وهو ظاهر اللفظ ويحتمل أن تكون بتسليم من كل صلاة ركعتين لكنه إذا صلى أربعًا فصل ثم صلى أريعًا كذلك وهذا هو الموافق لقوله ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى". ولحديث عائشة المذكور قبله حيث بينت أن يسلم بين كل ركعتين.

مجالس رمضان - ابن عثيمين · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضان - ابن عثيمينص ٢٧