تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى أتباعِه في ديِنه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

إخواني: اعلمُوا أنَ لدخولِ النار أسبابًا بيَّنها اللهُ في كِتابِه وعلى لسانِ رسولِه ﷺ ليَحْذَرَ الناسُ منها ويَجتنبُوها. وهذِه الأسبابُ على نوعين:

النوعُ الأولُ: أسبابٌ مُكَفِّرةٌ تُخرِج فاعلَها من الإِيمانِ إلى الكفرِ وتوجبُ له الخلودِ في النار.

النوعُ الثاني: أسبابٌ مُفَسِّقَةٌ تُخْرجُ فاعلَها مِنَ العدالةِ إلى الْفِسق ويَسْتَحِقُ بها دخولَ النارِ دونَ الخلودِ فيها.

فأمَّا النوعُ الأولُ فنَذْكُرُ منه أسبابًا:

السبب الأولُ: الشركُ بالله: بأنْ يجعلَ لله شريكًا في الرُّبوبيةِ أو الألُوهيةِ أو الصِّفَاتِ. فمَن اعتقد أنَّ مع الله خالقًا مشاركًا أو منفردًا، أو اعتقد أن مع الله إلهًا يستحق أنَ يُعْبَد، أو عَبَد مع الله غيره فصرف شيئًا من أنواع العبادة إليه، أو اعتقد أنَّ لأحدٍ من العلمِ والقدرةِ والعظمةِ ونحوها مثل ما لله عز وجل فقد أشركَ بالله شرْكًا أكْبَرَ واستحقَّ الخلودَ في النار، قال الله عز وجل: ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢].

السبب الثاني: الكفرُ بالله عز وجل أوْ بملائكتِه أوكتبِه أو رسلِه أو اليومِ الآخرِ أو قضاءِ الله وقدرِه، فمَنْ أنكر شيئًا من ذلك تكذيبًا أو جَحْدًا أو شكَّ فيه فهو كافرٌ مخلَّدٌ في النار. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ

مجالس رمضان - ابن عثيمين · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضان - ابن عثيمينص ١٩٢