تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من نارٍ؟ قال: فَخَلَعَتْهُما فألقتها إلى النبي ﷺ وقالت: هما لله ورسوله»، رواه أحمدُ وأبو داودَ والنسائيُّ والترمذيُّ. قال في بلوغِ المَرَامِ: وإسنادُه قويٌ.

وعن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: «دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ فرأى في يَدي فتخَاتٍ من وَرِقٍ (تعني من فِضةٍ) فقال النبيُّ ﷺ: مَا هَذَا؟ فقلتُ صَنَعْتُهنَّ أتَزيَّنُ لك يا رسول الله. قال: أتُؤدِّينَ زكاتَهن؟ قالتْ: لا. أوْ مَا شَاءَ الله. قال: هو حَسْبُكِ من النار»، أخرجه أبو داود والبيهقيُّ والحاكمُ وصححه وقال: على شرطِ الشَّيْخينِ، وقال ابنُ حَجَرٍ في التلخيصِ: على شرط الصحيح، وقال ابن دُقيقٍ: على شرطِ مسلمٍ.

ولا تجبُ الزكاة في الذهب حتى يَبْلُغَ نصابًا وهو عِشْرون دِيْنَارًا لأنّ النبيَّ ﷺ قال في الذهبِ: «ليس عليكَ شيءٌ حتى يكون لك عشرون دينارً»، رواه أبو داود (١). والمراد الدينارُ الإِسلاميُّ الَّذِي يبلُغُ وزنُه مِثْقَالًا وزِنَهُ المثقالِ أرْبعةُ غراماتٍ وربْعٌ فيكونُ نصابُ الذهبِ خمسةً وثمانينَ غرامًا يعادِلُ أحَدَ عَشَر جنيهًا سعوديًا وثلاثةَ أسباعِ جُنيهٍ (٢).

ولا تجبُ الزكاةُ في الفضةِ حتى تبلغَ نصابًا وهو خَمْسُ أواقٍ،

(١) في سنده ضعف لكن له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن فيكون حجة. وقد أخذ به عامة أهل العلم.

(٢) ذكر لنا بعض الصاغة أن الغرامات الأربعة والربع خمسة وثمانون غرامًا، وأن الجنيه السعودي ثمانية غرامات، وعليه فيكون النصاب عشرة جنيهات وخمسة أثمان جنيه.

مجالس رمضان - ابن عثيمين · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضان - ابن عثيمينص ١١٧