تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الآية نزلت في أهل الأهواء والرياء

وللسلف في هذه الآية الكريمة: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧] أقوال: قال بعضهم: نزلت هذه الآية الكريمة في أهل الرياء الذين لم يخلصوا أعمالهم لله عز وجل، وقد قال الله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان:٢٣]، فكل عمل كان بإرادة غير الله مشوبًا مغمورًا يجعله الله عز وجل يوم القيامة هباءً منثورًا.

قال الله تعالى في الحديث القدسي: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه).

وقال بعض السلف: عملوا أعمالًا فظنوا أنها حسنات، فكانت سيئات، فبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون.

وقال بعضهم: ويل لأهل الرياء من هذه الآية: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧]، وإنما يشبهون من يعيد الله عز وجل بالرياء كمن دخل السوق وكيسه مملوء بالحصى، فكلما مر بأحد قال: ما أملأ كيسه! حتى إذا وقف عند البائع واختار ما أراد، أخرج ما في الكيس وضرب به وجهه، ولم يحصل به على شيء، ولم ينل إلا قول الناس: ما أملأ كيسه! فينبغي للعبد أن يخلص عمله لله عز وجل، حتى ينتفع بأعماله الصالحة يوم القيامة.

مجالس رمضان - أحمد فريد · الجزء ١٦ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضان - أحمد فريدج ١٦ · ص ٤