تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحب في الله والبغض في الله

من هذه المعاني الشريفة الكريمة العظيمة: المحبة في الله والبغض في الله عز وجل، والموالاة في الله والمعادة في الله.

فمن كمال حب الله عز وجل أن نحب الرسل الكرام، وأن نحب الملائكة الأطهار، وأن نحب العلماء، وأن نحب الدعاة إلى الله عز وجل، وأن نحب الملتزمين بشرع الله عز وجل، فهذا أمر لا يتكلفه المؤمن، بل هو الثمرة الطبيعية لحب الله عز وجل، قال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة:٢٢]، فلا يمكن أن يحب المؤمن كافرًا وإن كان أباه أو أخاه أو ابنه أو زوجته؛ لأن من كمال حب الله أن نحب أولياءه، ومن كمال حب الله عز وجل كذلك أن نبغض أعداءه، فالحب في الله والبغض في الله، والموالاة في الله والمعاداة في الله من كمال حب الله عز وجل، وليس هناك أحد يُحب لذاته إلا الله عز وجل، حتى محبة الرسول ﷺ هي ثمرة من ثمرات محبة الله عز وجل؛ لأن الله تعالى اصطفاه وطهّره وجعله أكمل الخلق، وأرسله سراجًا منيرًا وهداية للبشر، بل للإنس والجن، فليس هناك أحد يُحَب لذاته إلا الله عز وجل، أما محبة الأنبياء ومحبة الملائكة والأولياء فهي من تمام حب الله عز وجل.

مجالس رمضان - أحمد فريد · الجزء ١٥ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضان - أحمد فريدج ١٥ · ص ٤