ومن كرامات مدين الاشمونى ايضاً يقون أن منارة زاويته الموجودة الآن .. لما فرغ من البناء منها مالت الي وخاف أهل الحارة منها فاجمع المهندسون على هدمها، فخرج اليهم الشيخ على قبقابه فاسند ظهره اليها وهزها والناس ينظرون، فجلست على الاستقامة الى وقتنا هذا.
قال ومرض سيدى مدين رضى الله عنه مرضاً اشرف فيه على الموت فوهبه الشميرى من عمره عشر سنين ثم مات فى غيبة الشميرى رضى الله عنه فجاء به وهو على المغتسل فقال: كيف مُتُ وعزة رى لوكنت حاضراً ماخليتك تموت.
شيخهم وليهم المدعو محمد الحفنى المدفون بناحية نية الغربية يقول وضريحه يلوح من البعد من كذا .. كذا بلداً – كان يتكلم بالغرائب والعجائب كما يقول الشعرانى من دقائق العلوم والمعارف مادام صاحياً فاذى قوى عليه الحال يتكلم بالفاظ لايطيق احد سماعها فى حق الانبياء وغيرهم. وكان يرى فى كذا بلد فى وقت واحد.
واخبرنى الشيخ ابو الفضل أنه جاء يوم الجمعة فسألوه الخطبة فقال بسم الله فطلع المنبر فحمد الله واثنى عليه ومجده، ثم قال واشهد ان لا اله لكم الا ابليس عليه الصلاة والسلام، فقال الناس .. كفر فسل السيف ونزل فهرب الناس كلهم من الجامع، فجلس عند المنبر الى أذان العصر، وما تجرأ احد أن يدخل ثم جاء بعض أهل البلاد المجاورة فاخبروا أهل كل بلد .. أنه جاء وخطب عنده وصلى بهم – قال فعددنا ذلك اليوم ثلاثين خطبة ونحن نراه جالساً عندنا فى بلدنا.
ومن كراماته: أيضاً يقول: انه كان يقول الارض بين يدى كالاناء الذى آكل منه واجساد الخلائق كالقوارير، أرى مافى بواطنها.
انظروا هذا الدجال الذى ابطل صلاة الجمعة فى ثلاثين بلداً فى وقت واحد شيطان تشبه به، ولعب على عقول الناس به، ومع ذلك يدعى علم الغيب ويدعى هذه الدعوى العظيمة.
يقول المرسى تلميذ الشاذلى: لو كشف عن حقيقة ولى لعبد لان أوصافه من أوصافه – يعنى من أوصاف الله تعال – ونعوته من نعوته.
المدعو أبوعلى يقول: أن بعض العياق أردوا ان يقتلوه فدخلوا على الشيخ فقطعوه بالسيق وأخذوه فى تلك الليلة ورموه على الكوم واخذوا على قتله الف دينار، ثم اصبحوا فوجدوا الشيخ ابوعلى جالساً فقال لهم غركم القمر.
مدين الاشمونى أيضاً يقول كان يوماً يتوضأ فى البالوعة التى فى رباط الزاوية، فاخذ فردة القبقاب فضرب بها نحو بلاد المشرق – الحذاء رماه نحو بلاد المشرق – ثم جاء رجل من تلك البلاد بعد سنة وفردة القبقاب معه، واخبر ان شخصاً من العياق – يعنى من قطاع الطريق عبث بابنته فى البريه – فقالت ياشيخ ابى لاحظنى لانها لم تعرف انه اسمه مدين – مانادته باسمه استغاثت بشيخ ابيها – فيقول ومن ذلك الوقت وهى عند ذريته رضى الله عنه محتفظين بالقبقاب.
المدعو محمد وفا من العارفين عندهم يقول: أخبره ولده سيدى على رضى الله عنه انه هو خاتم الاولياء – صاحب الرتبة العلية، وكان أمياً ومع ذلك له لسان غريب فى علوم ومولفات كثيرة الفها فى صباه وهو ابن سبع سنين – أنظروا .. أمى ويكتب وهو فى سبع سنين أو عشر.
فضلاً عن كونه كهلاً وله رموز فى منضوماته ومنشوراته مطلسمه الى وقتنا هذا لم تفك أبدا فيما نعلم معناها – رموز – وذكر كثيراً منها لايفهما أى أحد وكتب مؤلفات وهو أمى.
المدعو محمد بن أبو جمرة – يقول أنه كان كبير الشأن معظماً للشرع لكن أنكرو عليه بدعواه رؤية النبى صلى الله عليه وسلم يقظة وعقدوا له مجلساً فاقام فى بيته لايخرج الا لصلاة الجمعة ومات المنكرون عليه على أسوأ حال وعرفوا بركته.
ومما نقله الشعرانى فى تعظيم ائمتهم قوله عن احدهم كان يقول لو كان الحق سبحانه وتعالى يرضيه خلاف السنة لكان التوجه ف الصلاة الى القطب الغوث أو من التوجه الى الكعبة (يعنى