تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الكرامة: قصة أضياف أبي بكر الصديق والبركة التي حلت بالأكل فلم ينقص منه شيئاً، قال عبد الرحمن بن أبي بكر في قصة أولئك الأضياف: (وايم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها قال يعني حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر منها فقال لامرأته يا أخت بني فراس ما هذا قالت لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات فأكل منها أبو بكر) ... قال: ثم حملها أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ().

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، الحمد لله رب العالمين.

شهر صفر

المجلس الثالث عشر: الأحوال الشيطانية والفرق بينها وبين الكرامة الربانية

الحمد لله الجليل المنان، جعل بين الحق والباطل فرقاناً، وأنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم قرآناً، لا يستطيع أن يأتي بمثله إنس ولا جان. والصلاة والسلام على خير الورى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

الأحوال الشيطانية: هي خوارق تحدث على أيدي الدجاجلة من السحرة والمشعوذين، تبهر الأسماع، وتخطف الأبصار، تستنزل ما في جيوب الناس، وتُرهب قلوبهم.

ولكن ما السبيل إلى التفريق بين الكرامة الربانية التي يجريها الله على أيدي اتباع الرسل، وبين الأحوال الشيطانية التي تكون على أيدي السحرة والمشعوذين، مع كون الجميع خارق للعادة؟

والجواب: أن ذلك يعرف بحال من جرت على يديه الخوارق، فإن كان من أهل الطاعة والاستقامة وحسن الديانة، ومتبعاً للشريعة المحمدية ظاهراً وباطناً، فما جرى على يديه كرامة ربانية، وأما إن كان مفرطاً في دينه، مضيعاً للصلوات، تظهر عليه بعض أمارات الفسق، فما جرى على يديه أحوال شيطانية ليست بربانية.

ولذلك قيل: لو رأيتم الرجل يطير في الهواء ويمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف وقوفه عند الأوامر والنواهي.

مجالس المؤمنين · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٩٤