تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زين الأولى بالجنات والقصور، والفرح والسرور، وأسكن خوفهم أن جعل حياتهم فيها منعمة أبد الآباد . قال تعالى : ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ ( ) . وذلك جزاء أعمالهم في حياتهم الدنيا، وفوق ذلك وقبله فضل الله ورحمته وبره ، قال تعالى : ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ( لن يدخل أحدا عمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول الله قال لا ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة.. الحديث ) ( ) . ثم أفاض الله عليهم من خيره وبركاته، أن أحل عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم أبداً قال صلى الله عليه وسلم : ( ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا.. الحديث) ( ) .، ثم أنالهم نعيماً لم يروا مثله قط، وليس فوقه نعيم قط، حيث كشف الحجاب ورأوا مولاهم، وتلذذوا برؤيته أيما تلذذ، واكتسبت وجوههم نضرة، وازدادوا سروراً وحبرة ، قال تعالى : ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ( ) . وفُسرت الزيادة في الآية : بالنظر إلى وجه الله جل في علاه . قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أهل الجنة؛ الجنة .قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ . قال: فيكشف الحجاب. فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل . الحديث ..) ( ) .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٨٨