الحمد لله في الأولى والآخرة، خلق فسوى، وقدر فهدى، وأمات وأحيا، والصلاة والسلام على رسوله وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
الخسوفات الثلاثة :
هي من أشراط الساعة الكبرى التي لم تقع ، فخسف يكون في المشرق، وخسف في المغرب، وخسف في جزيرة العرب. فعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : ( اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة . قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات: فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم) ( ) .
وقد وقع بعض الخسف ولكنه غير الثلاث المذكورات في الحديث ، وفي هذا يقول ابن حجر –رحمه الله - : ( وقد وجد الخسف في مواضع، ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدراً زائداً على ما وجد، كأن يكون أعظم منه مكاناً أو قدراً .. ) ( ) .
ثم إن هذه الخسوفات تكون متتابعة كما يدل عليه ظاهر الحديث، فإنه مشعرٌ بأن تلك الخسوفات تكون قريبة الوقوع من بعضها البعض ، وهذا يرجح أن الخسوفات الثلاث لم تظهر بعد، والله أعلم .
وأما الدخان :
فقد دل القرآن الكريم والحديث الشريف على أن الدخان من آيات الله الكبرى،ومن أشراط الساعة ، قال تعالى : ﴿ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ(10)يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ ( ) .
وحديث أسيد الغفاري المتقدم : ( اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة . قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات: فذكر الدخان.. . الحديث ) ( ) .