تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ومن آداب الأكل : النهي عن الأكل متكئاً ، أو منبطحاً على وجهه . روى أبو جحيفة أنه قال: ( كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده لا آكُلُ وأنا متكئٌ ) ( ) . قال ابن حجر: اختلف في صفة الاتكاء فقيل: أن يتمكن من الجلوس للأكل على أي صفة كان، وقيل أن يميل على أحد شقيه، وقيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض، قال الخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه، وليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته... وقال ابن حجر: وإذا ثبت كونه مكروهاً أو خلاف الأولى فالمستحب في صفة الجلوس للآكل أن يكون جاثياً على ركبتيه وظهور قدميه، أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى ( ) . ووجه الكراهة في ذلك أن هذه الهيئة من فعل الجبابرة وملوك العجم، وهي جلسة من يريد الإكثار من الطعام ( ) . والهيئة الثانية هي أكل الرجل وهو منبطح على بطنه: فمن حديث ابن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مطعمين؛ عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل وهو منبطح على بطنه ) ( ).

مجالس المؤمنين · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٣٦٥