- ينبغي الإسراع في تجهيز الميت وقضاء دينه ، قال صلى الله عليه وسلم : ( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ) ( ) . وإنفاذ وصيته قد قدمها الله في الذكر على الدين ، للدلالة على أهميتها ، والعناية بشأنها .
-ويقدم في تغسيل الميت، من أوصى ا لميت بتغسيله إن كان ثقة عالماً بأحكام التغسيل ، كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه فإنه أوصى بأن تغسله زوجه أسماء بنت عميس ( ) . ثم يقدم أبوه ، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب، هذا إن كانوا عالمين بأحكام التغسيل، وإلا يتولاه عالم به أفضل . ويجوز أن تغسل المرأة زوجها، لأثر أبي بكر المتقدم، ويحوز أن يغسل الرجل زوجته لقوله صلىالله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها على وجه المداعبة : (ما ضرك لو متِ قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ) ( ) .
ويجوز للرجال والنساء على حد سواء تغسيل من دون سبع سنين ذكراً كان أو أنثى . ولا يجوز للرجل تغسيل بنت سبع سنين فأكثر، ولا يجوز للمرأة تغسيل ابن سبع سنين فأكثر .
ويحرم أن يغسل مسلمٌ كافراً ، بل يوارى ويدفن ، ويستفاد من قوله تعالى : ﴿ ولا تصل على أحد منهم أبداً ولا تقم على قبره ﴾ . أنه إذا منع المسلم من الصلاة والقيام على قبر الكافر، فتغسيله كذلك يمنع منه، ولا حرمة له . وعن علي رضي الله عنه أنه أتى النبي صلىالله عليه وسلم فقال : إن أبا طالب مات . فقال : ( إذهب فواره ) قال : إنه مات مشركاً ؟ فقال : ( إذهب فواره ) ، فلما واريته رجعت إليه فقال لي اغتسل ) ( ) .
- ويستر الميت عند غسله عن العيون، وتستر عورته( مابين السرة إلى الركبة ) ، ويندب توضئته، وغسل الجهة اليمنى ثم اليسرى لقوله صلى الله عليه وسلم لأم عطية رضي الله عنها : ( ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ) ( ) . ويغسل بماء وسدر لقوله صلى الله عليه وسلم : ( اغسلوه بماء وسدر ) ( ) . والسدر أبلغ في التنظيف .