تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحذر الحذر، من الوقوع في براثن الشرك كبيرها وصغيرها، فإن زلل الأقدام في مستنقع الشرك قرين حبوط العمل.

ولقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته من الشرك الأصغر، فقال: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا يا رسول الله وما الشرك الأصغر قال الرياء إن الله تبارك وتعالى يقول يوم تجازى العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء) (). وفي الحديث خوف رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه أن يقعوا في الشرك الأصغر، مع فضلهم وسابقتهم وحسن بلائهم، وإقبالهم على دين الله. وهو كالمذكر لمن بعدهم،قال الشيخ حمد بن علي بن عتيق: وإذا كان الأصغر مخوفاً على الصحابة مع كمال إيمانهم، فينبغي لك أن تخاف من الأكبر لضعف الإيمان. اهـ ().

والرياء: هو فعل العبد للعبادة مريداً بها مدحة الناس له. ولذلك فإن عمل المرائي مردود عليه قال صلى الله عليه وسلم: (قال الله تبارك وتعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) ().

اللهم إنا نعوذ أن نشرك بك شيئا ونحن نعلم، ونستغفرك لما لا نعلم. اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً. والحمد لله رب العالمين.

شهر محرم

المجلس السادس عشر: التوسل الشرعي والتوسل البدعي

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على البشير النذير، الشفيع المشفع، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً.

التوسل أشكل على كثيرٌ من الناس فهمه، وبعضهم توسل بجاه الأولياء، أو يقسم بهم على الله، ظاناً أن هذا توسلاً مشروعاً مندوباً إليه، وهو منكر عظيم، وفعل أثيم، وصاحبه على خطر عظيم. ويحسن بنا إيراد ما سطرته اللجنة الدائمة في بيان أنواع التوسل، والتفريق بين الشرعي والبدعي، فقالت:

مجالس المؤمنين · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٣١