ومن آداب الكلام : النهي عن الفحش والتفحش ، و نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، كان أكمل الناس خلقاً، وكان أبعدهم عن بذئ القول وساقطه، وكان صلوات الله وسلامه عليه ينهى عن الفحش في القول، واللعن، وقول الخنا، وغير ذلك من الأقوال الباطلة. فقد روى ابن مسعود-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليس المؤمن بالطعان ( ) ، ولا اللعان، ولا الفاحش البذيء ) ( ) . واللعن من أفحش الكلام وأعظمه إثماً ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إن اللعَّانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ) ( ) . وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-أن رجلاً لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ( لا تلعن الريح فإنها مأمورة،وإنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه. قيل يا رسول الله: وكيف يلعن الرجل والديه ؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه ) ولفظ مسلم: ( قال: من الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال: نعم .يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه ) ( ) .
ومن آداب الكلام : ترك المراء وإن كان محقاً . أي ترك الجدل الذي يوقع في النفوس الحقد والشحناء، قال صلى الله عليه وسلم( أنا زعيمٌ ببيت في ربض( )الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خُلقه )( )
ومن آداب الكلام: النهي عن إضحاك القوم كذباً . كمن يزور الوقائع ويختلق الأحاديث كاذباً لإضحاك الناس، قال صلى الله عليه وسلم : ( ويلٌ للذي يُحدثُ فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له ) ( ) .