تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اختلف أهل العلم في عقوبة اللوطي، بعد أن ذهب جمهورهم إلى قتله استناداً لقوله صلى الله عليه وسلم: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول) (). قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لم تختلف الصحابة في قتله ; ولكن تنوعوا فيه. فروي عن الصديق رضي الله عنه أنه أمر بتحريقه وعن غيره قتله وعن بعضهم: أنه يلقى عليه جدار حتى يموت تحت الهدم وقيل: يحبسان في أنتن موضع حتى يموتا. وعن بعضهم: أنه يرفع على أعلى جدار في القرية ويرمى منه ويتبع بالحجارة كما فعل الله بقوم لوط. وهذه رواية عن ابن عباس. والرواية الأخرى قال: يرجم. وعلى هذا أكثر السلف. قالوا لأن الله رجم قوم لوط وشرع رجم الزاني تشبيها برجم قوم لوط فيرجم الاثنان سواء كانا حرين أو مملوكين أو كان أحدهما مملوكا والآخر حرا إذا كانا بالغين فإن كان أحدهما غير بالغ عوقب بما دون القتل ولا يرجم إلا البالغ.اهـ ().

اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد ونسألك شكر نعمتك ونسألك حسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ونسألك لسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب.

اللهم صلِ على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الأول

المجلس الثامن عشر: المؤذن الأول بلال بن رباح رضي الله عنه

الحمد لله رب العالمين، الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة، محمد بن عبد الله صلىالله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

هو بلال بن رباح الحبشي وأمه اسمها حمامة، مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، أحد السابقين الأولين الذين عذبوا في ذات الله وصبروا على ذلك، شهد بدراً، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.

مجالس المؤمنين · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٢٩٤