المرتبة الرابعة: مرتبة الخلق: وهو الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء، فهو خالق كل عامل وعمله، .. وما من ذرة في السموات ولا في الأرض إلا والله سبحانه وتعالى خالقها وخالق حركتها وسكونها، سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. اهـ ().
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً، وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين.
شهر محرم
المجلس الرابع عشر: خطر الشرك الأكبر
الحمد لله الذي لا إله إلا هو، إياه نعبد، وله نصلي ونسجد، والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً.
أعظم ذنب عُصي الله به هو الشرك الأكبر، فبه تحبط الأعمال، وبه تستباح الأعراض والدماء. والتوبة منه من أوجب الواجبات، فلا يقبل الله معه عملاً صالحاً مهما عظم، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ ().
والمشرك منتقص لجناب الربوبية والألوهية، جاحدٌ لحق الله عليه، خلقه وسواه في أحسن تقويم، ورزقه من حيث لا يحتسب، وأنعم عليه نعماً كثيره لا يعلم عددها إلا الله، فكيف يتأتى لهذا العبد أن يعبد غير خالقه، وكيف لهذا الآبق أن يجعل مع ربه الذي رزقه وأنعم عليه شريكاً يدعوه ويرجوه كما يدعو ربه ويرجوه؟!. ألا بعداً وسحقاً لهذا الظالم الجاحد. ولذلك جعل الله المشرك ظالماً، ولم يقتصر على هذا؛ بل وصفه بأنه ظلم عظيم، لبيان أن الظلم بلغ منتهاه، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ().