تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسلم سعد بن معاذ على يد معصب بن عمير رضي الله عنهما ، ولما أسلم وقف سعد بن معاذ على قومه ، فقال : يابني عبد الأشهل ! كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا فضلاً، وأيمننا نقيبة .قال : فإن كلامكم عليّ حرام ، رجالكم ونساؤكم، حتى تؤمنوا بالله ورسوله. قال : فوالله مابقي في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا وأسلموا .

ولما أسلم سعد بن معاذ سُمع هاتفاً بمكة يقول :

فإن يسلم السعدان يصبح محمدٌ ... ... بمكة لا يخشى خلاف المخالف

فقال أبو سفيان : من السعدان ؟ سعد بكر ؟ سعد تميم ؟ فسمعوا من الليل الهاتف يقول :

أيا سعد سعدُ الأوس كن أنت ناصراً ... ... ويا سعدُ سعد الخزرجين الغطارف

أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا ... ... على الله في الفردوس منية عارف

فإن ثواب الله للطالب الهدى ... ... جنان من الفردوس ذات رفارف

فقال أبو سفيان : هو والله سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة .

شهد سعد بن معاذ بدراً ، ورُمي يوم الخندق ، فعاش شهراً ، ثم انتقض جرحه فمات . فلما كان يوم الخندق رماه ابن العرقة وقال له : خذها مني وأنا ابن العرقة ، فقطع منه الأكحل، فقال له سعد : عرق الله وجهك في النار .

ثم قال : اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً ، فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إلي من أن أجاهدهم فيك، من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه ، اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فاجعلها لي شهادة ، ولا تمتني حتى تُقرّ عيني من بني قريظة .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٢٧٧