تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان صلى الله عليه وسلم يتعاهد ركعتي الفجر، حتى أنه صلى الله عليه وسلم لا يدعها حضراً ولا سفراً ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدا على ركعتي الفجر) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) ( ) .

والسنة في راتبة صلاة الفجر تخفيفهما ،وأن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بـ: قل يا أيها الكافرون ، وفي الركعة الثانية بـ: قل هو الله أحد . أو يقرأ فيهما بـ: ﴿ قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم … الآية ﴾ ( ). وفي الركعة الثانية بـ : ﴿ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء … ﴾ ( ). وكله سنة يستحب العمل بها والمداومة عليها .

فعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قرأ في ركعتي الفجر، قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ) ( ).وعن ابن عباس –رضي الله عنهما-قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) والتي في آل عمران ( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) ( )

وعن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: ( رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد ) ولفظ النسائي: ( رمقت رسول اله صلى الله عليه وسلم عشرين مرة، يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر : ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾ و ﴿ قل هو الله أحد ﴾( ) .

وكذلك من السنة في سنة راتبة المغرب أن يقرأ في الركعة الأولى بقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بقل هو الله أحد . بذلك صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن شغله أمر عن أداء هذه الرواتب ، شُرع له قضاؤها ، كما قضى النبي صلى الله عليه وسلم راتبة الظهر التي فاتته .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٢٥٢