تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين ، إياك نعبد وإياك نستعين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .

الوتر سنة مؤكدة، على الصحيح من أقوال أهل العلم، وذلك لمداومة الرسول صلى الله عليه وسلم عليها، وحثه عليها في أحاديث كثيرة كقوله صلى الله عليه وسلم : ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ) ( ) . وكقول أبي هريرة رضي الله عنه : ( أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت، صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وترٍ ) ( ) .

ووقت الوتر يبدأ من بعد صلاة العشاء حتى طلوع الفجر ، لقول عائشة رضي الله عنها (من كل الليل أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر ) ( ) . ومن وثق بقيامه آخر الليل – ثلث الليل الآخر، فتأخير الوتر أفضل ، ومن لم يثق بقيامه فليوتر قبل أن ينام ، حتى لا يفوته الفضل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل ...) ( ) .

والوتر أقله ركعة، ولا حد لاكثره لقول صلى الله عليه وسلم : (صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت ) وفي لفظ : ( فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ) ( ) . وأدنى الكمال ثلاث ركعات، وأعلى الكمال إحدى عشرة ركعة لمواظبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك .

وقد يكون الوتر بثلاث ركعات : فعن ابن عباس-رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قام من الليل، فاستن، ثم صلى ركعتين، ثم نام، ثم قام فاستن، ثم توضأ فصلى ركعتين، حتى صلى ستاً، ثم أوتر بثلاث، وصلى ركعتين ) ( ) .

وقد يكون الوتر بخمس ركعات أو بسبع ركعات والتشهد يكون في آخر ركعة.

مجالس المؤمنين · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٢٤٨