تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة هي خير موضوع وأفضل مرفوع، وهي خير القربات، وهي من أفضل العبادات المقربات إلى الله زلفى . ولما سأل ذلك الرجل مرافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة قال له : أعني على نفسك بكثرة السجود ( ) . وحري بالمسلم أن يتعلم صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويطبقها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً . قال الشيخ الفوزان في الملخص الفقهي :

( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة؛ استقبل القبلة، ورفع يديه، واستقبل ببطون أصابعه القبلة، وقال: (( الله أكبر )). ثم يمسك شماله بيمينه، ويضعها تحت صدره . ثم يستفتح ولكن لم يكن صلى الله عليه وسلم يداوم على استفتاح واحد، فكل الاستفتاحات الثابتة عنه يجوز الاستفتاح بها، ومنها: ((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك )) . ثم يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، فإذا ختمها قال آمين . ثم يقرأ بعد ذلك سورة طويلة تارة ، وقصيرة تارة، ومتوسطة تارة، وكان يطيل صلاة الفجر أكثر من سائر الصلوات، وكان يجهر بالقراءة في الفجر والأوليين من صلاة المغرب والعشاء، ويسر القراءة فيما سوى ذلك ، وكان صلى الله عليه وسلم يطيل الركعة الأولى من كل صلاة على الثانية .

ثم يرفع يديه كما رفعهما في الاستفتاح، ثم يقول : (( الله أكبر )) ، ويخر راكعاً ، ويضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع، ويمكنهما، ويمد ظهره، ويجعل راسه حياله لا يرفعه ولا يخفضه، ويقول : (( سبحان ربي العظيم )) . ثم يرفع رأسه قائلاً: (( سمع الله لمن حمده )) ، ويرفع يديه كما يرفعهما عند الركوع . فإذا اعتدل قائماً ، قال : (( ربنا لك الحمد )) ، وكان يطيل هذا الاعتدال .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٢٢٥