ثالثاً: إذا خاف باستعمال الماء الضرر في بدنه بمرض أو تأخر برء؛ لقوله تعالى: ﴿وإن كنتم مرضى ... ﴾ إلى قوله: ﴿فيتمموا صعيداً طيباً ... ﴾ الآية.
رابعاً: إذا عجز عن استعمال الماء لمرض لا يستطيع مع الحركة، وليس عنده من يوضئه، وخاف خروج الوقت.
خامساً: إذا خاف برداً باستعمال الماء ولم يجد ما يسخنه به؛ تيمم وصلى، لقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾؛ ففي تلك الأحوال يتيمم ويصلي.
قال: وإن وجد ماء يكفي بعض طهره؛ استعمله فيما يمكنه من أعضائه أو بدنه، وتيمم عن الباقي الذي قصر عنه الماء لقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾. وإن كان به جرح يتضرر بغسله أو مسحه بالماء؛ تيمم له، وغسل الباقي، لقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾. وإن كان جرحه لا يتضرر بالمسح، مسح الضماد الذي فوقه بالماء، وكفاه المسح عن التيمم، اهـ ().
وكل ما كان على وجه الأرض من تراب وسبخة ورمل فإنه يتمم به، قال تعالى: ﴿فتيمموا صعيداً طيباً﴾. ويقوم التيمم مقام الماء في كل شيء، وهي طهارة مؤقتة إذا وجد الماء بطلت طهارة التيمم، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير) (). ويبطله أيضاً ما يبطل الوضوء من حدث أكبر أو أصغر، ويبطله أيضاً زوال العذر الذي من أجله شرع التيمم من جرح ونحوه.
وصفة التيمم: بينها النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض، ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه) ().
والله أعلم وأحكم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.
شهر ربيع الأول