أحدها: غسل الوجه بكامله، ومنه المضمضمة والاستنشاق، فمن غسل وجهه وترك المضمضمة والاستنشاق أو أحدها؛ لم يصح وضوءه؛ لأن الفم والأنف من الوجه، والله تعالى يقول : ﴿فاغسلوا وجوهكم﴾ ؛ فأمر بغسل الوجه كله، فمن ترك شيئاً منه؛ لم يكن ممتثلاً أمر الله تعالى ، والنبي صلى الله تمضمض واستنشق .
الثاني: غسل اليدين مع المرفقين؛ لقول الله تعالى : ﴿ وأيديكم إلى المرافق﴾ أي : مع المرافق؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أدار الماء على مرفقيه، وفي حديث آخر : ( غسل يديه حتى أشرع في العضد ) ، مما يدل على دخول المرفقين في المغسول .
الثالث : مسح الرأس كله، ومنه الأذنان؛ لقوله تعالى : ﴿ وامسحوا برؤوسكم ﴾، وقال صلى الله عليه وسلم : ( الأذنان من الرأس ) ، رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما؛ فلا يجزئ مسح بعض الرأس .
الرابع : غسل الرجلين مع الكعبين؛ لقوله تعالى : ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾ ، و(إلى) بمعنى (مع)، وذلك للأحاديث الواردة في صفة الوضوء؛ فإنها تدل على دخول الكعبين في المغسول .
الخامس : الترتيب؛ بأن يغسل الوجه أولاً ، ثم اليدين، ثم يمسح الرأس، ثم يغسل رجليه لقوله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ والنبي صلى الله عليه وسلم رتب الوضوء على هذه الكيفية، وقال : (هذا وضوء لا يقبل الله صلاة إلا به ) رواه أبو داود وغيره .
السادس : الموالاة، وهي أن يكون غسل الأعضاء المذكورة متوالياً ، بحيث لا يفصل بين غسل عضو وغسل العضو الذي قبله، بل يتابع غسل الأعضاء الواحد تلو الآخر حسب الإمكان .
هذه فروض الوضوء التي لا بد منها فيه على وفق ما ذكره الله في كتابه .
وقد اختلف العلماء في حكم التسمية في ابتداء الوضوء؛ هل هي واجبة أو سنة ؟ فهي عند الجميع مشروعة، ولا ينبغي تركها، وصفتها أن يقول بسم الله ، وإن زاد : الرحمن الرحيم ، فلا بأس .