الإخلاص هو قصد بالعبادة الله وحده دون سواه، وهو تخليص العمل من كل شوب ومكدر. قال تعالى : ﴿فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ﴾ ( ) . وقال تعالى : ﴿ وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ﴾ ( ) . وقال تعالى : ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ﴾ ( ) . والشفاعة نائلة أهل الإخلاص دون غيرهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه ) ( ) . و عن أبي أمامة الباهلي قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا شيء له ) فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا شيء له ) ثم قال: ( إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه ) ( ) .
والصحابة رضوان الله عليهم كانوا أطوع لله وأخلص له من غيرهم ، وفي حادثة هروب عكرمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وركوبه السفينة، فما هاجت بهم الريح وأصابتهم عاصفة ، فقال أصحاب السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً ههنا . فقال عكرمة : والله لئن لم ينجني من البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره . اللهم إن لك عليّ عهداًَ إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمداً صلى الله عليه وسلم حتى أضع يدي في يده ، فلأجدنه عفواً كريماً . فجاء فأسلم ( ) .