تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب المالكية والشافعية والظاهرية إلى عدم توريث ذوى الأرحام وأنه إذا لم يوجد للميت صاحب فرض ولا عصبة يوضع المال في بيت المال لأنه وارث من لا وارث له (1) 0

وهو مذهب زيد وابن عباس في رواية وابن المسيب والثورى وذلك لعدم النص على توريثهم في القرآن الكريم، وضعف الأحاديث الدالة على توريثهم في السنة الشريفة 0

والراجح الأول أي القول بتوريثهم عند عدم أصحاب الفروض والعصبات (2) 0

وهذا يعنى أن الميراث ليس محصوراً في الأقارب الذكور ولا من جهة الذكور وإنما يكون بالرحم عند عدم وجود أحد من أصحاب الفروض والعصبات وكما سبق فإن مبنى التوزيع في الميراث على الأقربية أولاً أي الأقوى قرابة للميت، الأقرب فالأقرب، فالأبن أو ابن الابن وهو عصبة أقرب من ابن البنت، بل أشد قرابة للميت من ابن البنت، وكذلك أبناء الأخ في أشد قرابة من أبناء الأخت، لأن أبناء الأخ ينسبون إلى ما ينسب إليه الميت بخلاف أبناء الأخت فإنهم يختلفون في النسب عن الميت 0

رابعاً: ميراث المرأة بالفرض والرحم:

قد تجمع المرأة بين الميراث بالفرض والرحم كما لو تعدد سبب الإرث فاجتمع فيها سببان للإرث وهما: الزوجية، والقرابة غير المحرمة كأن تكون الزوجة بنت عم المتوفى (الزوج) أو بنت خال أو خالة لزوجها ولا وارث له غيرها، فإنها ترثه

(1) القوانين الفقهية لابن جزى ص 254، المهذب للشيرازى جـ 2 ص 24 0

(2) المحلي لابن جزم جـ 9 ص 312، نيل الأوطار للشوكاني جـ 6 ص 63 0 جامع الأحكام الفقهية جـ 2 ص 153 0

ميراث المرأة في الإسلام · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ميراث المرأة في الإسلامص ٣٤