تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا جعل الميراث حقا للرجل والمرأة على حد سواء، فلا تفضيل للرجال على النساء، أو النساء على الرجال، ما دام قد توافرت أسباب الاستحقاق، من خلال قواعد تكفل العدل بين النوعين، ووفقا لهذه القواعد تعددت حالات المرأة في الميراث، فتارة ترث بالفرض، وتارة ترث بالتعصيب وتارة ترث بالفرض والرد، وجعل للأقارب من جهة المرأة (الرحم) درجة في الميراث، وفي كل هذه الصور قد تتفوق المرأة في ميراثها على الرجل، وقد تتساوى وقد تقل عنه، وقد تحجبه، بما يدل على أن قضية تحديد نصيب الوارث إنما يكون وفقاً لقواعد لا دخل فيها للجنس أو النوع، إذ لا حاجة للمشرع من وراء تفضيل الرجال على النساء أو العكس؛ لأنه سبحانه هو الغني الحميد 0

ومع هذا فقد أثار أعداء الإسلام وخصومه من الداخل والخارج أن المرأة المسلمة مظلومة في الميراث؛ لأن ميراثها على النصف من الذكر وأن الإسلام ميز الرجال على النساء، وهذا يعنى احتقار المرأة المسلمة وامتهان كرامتها!! (1) 0

وهذا زعمٌ كاذب وقولٌ باطل؛ لأن الذين يقولون ذلك لم يفهموا كيفية توزيع الميراث في الإسلام، والأسس التي بنى

(1) شبهات وأباطيل مجلة الوعي الإسلامي، عدد 362 ص 34، الإسلام محرر المرأة أحمد حسين سلسلة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية العدد الثامن والثمانون 0

ميراث المرأة في الإسلام · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ميراث المرأة في الإسلامص ٣