تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اا نوى أن يلبس تلك القلنسوة، ونية المعصية ليست بكفر، فإن المدار على المعرفة القلبية.

ال ومن سرى في سكة النصارى ورأى جماعة منهم يشربون الخمر ويطربون بالمعازف والقينات، فقال: هذه سكة العشرة، ينبغي آن يشد الانسان قطعة الحبل في وسطه ويدخل فيما بينهم ويطيب في هذه الدنيا، كفر، أي لما سبق ولزيادة إرادة تحليل ما حرم الله، فإن هذه العشرة الدنيوية تتصور أيضا في الحالة الإسلامية مع أن تعذيبه سبحانه له جعله تحت المشيئة في العقوبة الأخروية، على أته لا عيش إلا عيش الاخرة.

وفي الخلاصة: من أهدى بيضة إلى المجوس يوم النوروز، كفر، أي لأنه إعانة على كفره وإغواته، أو تشبه بهم في إهدائه (1)، ومفهومه أنه لو أهدى شيئا في يوم النوروز إلى المسلم لا يكفر. وفيه نظر، إذ التشبيه موجود، اللهم إلا إن وقع اتفاقا من غير قصد إلى النوروزية.

ال وفي مجمل التوازل: اجتمع المجوس يوم النوروز، فقال مسلم: سيرة حسنة وضعوها، كفر، أي لأنه استحسن وضع الكفر مع تضمن استقباحه سيرة الاسلام.

ال وفي الفتاوى الصغرى: من اشترى يوم النوروز شيئا ولم يكن يشتريه قبل ذلك، أراد به تعظيم النوروز، كفر، اي لأنه عظم عيد الكفرة، وإن اتفق الشراء ولم يعلم أن هذا اليوم يوم النوروز، لا يكفر. قلت: وكذا إذا (1) هو تشبه بهم، والعبرة بالقلب، فلا يكفر حتى يرضى بذلك متهم، حديث (من تشبه) رواه أحمد والطبراني.

499

منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبرالمقدمة