يا صَاحبَ الحوضِ إن الماءَ من عَطشي يَبدو بَعيدا وقلبي غَيرُ مُنفَطِمِ
تَهيمُ روحي ورودَ الماءِ في شَرَفٍ ويشربُ الخلقُ من عُرْبٍ ومن عَجَم
هُنَاكَ والناسُ سَكْرَى في قلوبِهِمُ ... رُعبٌ وأبصَارُهم كالبرقِ في الظُلَمِ
والشَّمْسُُ فوقَ رؤوسِ الخَلقِ دَانِيَةٌ ... كمِكْحَلِ العينِ أو مِيلٍ من الأَلَمِ
والناسُ في عَرَقٍ تاهوا وفي أَرَقٍ ... وكلُ عضوٍ حَكَى ذَنباً بغيرِ فَمِ
لا الأمُ تَدري وليداً جَاءَ يَنفَعُهَا ... ولا الوليدُ لأُمٍ مَانِعُ النِقَمِ
الناسُ سَكْرَى وهذا اليوم موعِدُهُم معَ الحسَابِ وكشفِ الهَمِ والهِمَمِ
سَجَدْتَ وحدَكَ تحتَ العرشِ مُلتَمِسَاً عفواً من اللهِ أو كشفاً من الغُمَمِ
أجابَكَ اللهُ قُمْ وأرفَعْ فأنتَ هُنَا ... واَشفَعْ تُشَفَّعْ لعاصٍ أو لِمُنهَزِمِ
اللهُ أكبَرُ ما أعلاكَ مَنْزِلَةً ... وأنتَ في كَنَفِ الرحمنِ في نِعَمِ
يا سَيِّدي يا رسولَ اللهِ معذِرَةً ... إن كنتُ قَصَّرتُ في نفسي وفي رَحمي
أُعَاهِدُ اللهَ أن ألقاكَ مُبتَسِمَاً ... يومَ الوفاءِ ودَمعي سَابِقٌ قَسَمي
أذودُ عن أمةِ القرآنِ في شَرَفٍ ... بالمالِ والنفسِ أو بالسيفِ والكَلِمِ
*****