2. طلب صفات الكمال في الخليل : ومن خلال هذا يتبين أن الأخوة جهد بشري ، وأن الدنيا لا تخلو من منغصات ، ولذا فقد أباح الشارع الهجر إلى ثلاث ، وإنما يطيب العيش في الجنة إن شاء الله تعالى .
3. الأثرة وحب النفس ، وتقديم حاجاتها مطلقا على ضرورات الأخوة وحاجاتهم .
4. دخول رابطة من روابط الجاهلية ، كرابطة الجنس أو النسب أو العشيرة أو الوطنية أو المصالح المشتركة التي تكون عائقا مستقبليا للأساس التي قامت عليه الأخوة ، وما أحسن قول الشاعر :
أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم
5. الإفراط في المعاتبة والنظر إلى السلبيات دون النظر إلى الإيجابيات ، وترك الاعتذار أو التسامح واسمع كلام رجاء بن حيوة حين قال :" من لم يؤاخ إلا من لا عيب فيه قل صديقه ، ومن لم يرض من صديقه إلا بالإخلاص دام سخطه ، ومن عاتب إخوانه على كل ذنب كثر عدوه " [ السير 4 / 558 ] . وقد أحسن الشاعر يوم قال :
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذا ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
6. تصيد الأخطاء ، فإن ذلك يوغر الصدر ,وهو مناقض لمقصد النصيحة وحسن الظن وليُعرف أن " كل ابن آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون " [رواه الترمذي ، ح 2499 ] .
7. القدح بما ينقصه ، والتعيير بما ليس فيه ,وطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وقديما قيل : من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يقع فيه .
8. الطمع في الدنيا وفي أيدي الناس ، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس " [ المستدرك على الصحيحين ، ح 7873 ] ومن تمام أخوة الصادقين أنهم يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، وقد امتدح الله الأنصار بهذا فقال " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة .." وصح عنه عليه الصلاةوالسلام قوله " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " [ رواه البخاري ، ح 13 ] .