وقال بعض الحكماء: (اصطفِ من الإخوان ذا الدين والحسب والرأي والأدب، فإنه ردءٌ لك عند حاجتك، ويدٌ عند نائبتك، وأنسٌ عند وحشتك، وزينٌ عند عافيتك) (1).
وقال عبد العزيز الأبرش رحمه الله:
استكثرن من الإخوان إنهم ... خير لكانزهم من الذهب
كم من أخ لو نابتك نائبة ... وجدته خيرًا من أخي النسب (2)
وقال مهدي بن سابق رحمه الله:
تكثر من الإخوان ما اسطعت فإنهم
عماد إذا استنجدتهم وظهور (3)
13 - أن أخوَّتك ومصاحبتك لأهل الخير سبب في دخولك ضمن الذين لا خوف عليهم يوم القيامة ولا هم يحزنون، وكذلك هو ضمان لاستمرار الصحبة وعدم انقطاعها، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ * يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف: 67، 68].
14 - أنك تنتفع بدعائهم لك بظهر الغيب في حياتك وبعد مماتك، فإن من عادة أهل الخير دعاء بعضهم لبعض، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكَّل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكَّل به: آمين، ولك
(1) أدب الدنيا والدين (ص168).
(2) روضة العقلاء (ص93، 94).
(3) روضة العقلاء (ص93، 94).