تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته، وعدّه أشدّ من الذنب، حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو لم تكونوا تُذنبون لخفت عليكم ما هو أشد من ذلك, العُجْبَ العُجبَ» (1).

والوجه الثاني: أن ذلك يكون سببًا في منافستك له في هذه الأوصاف والأعمال، فتزداد حرصًا على تحصيل العلم، والقيام بالعبادة، وتحسين السلوك، وغير ذلك.

ولهذا قال عثمان بن حكيم رحمه الله: (اصحب من هو فوقك في الدين ودونك في الدنيا) (2).

9 - أن في مجالستهم حفظًا للوقت الذي هو الحياة، وهو الوعاء لكل الأعمال.

10 - أن جليسك الصالح يحفظك في حضرتك ومغيبك، فلا يُفشي لك سرًا، ولا ينتهك لك حرمة، ويدافع عنك في مواطن تحتاج فيها إلى من يُدافع عنك.

11 - أن المرء بمجرد رؤيته للصالحين والأخيار يذكر الله تعالى. وقد دل على ذلك الواقع والشرع، قال عليه الصلاة والسلام: «أولياء الله تعالى الذين إذا رؤوا ذُكِرَ اللهُ تعالى» (3).

(1) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (2/ 320/ رقم: 1447)، والبزار في مسنده «كشف الأستار» (4/ 244/ رقم: 3633)، وقال المنذري في الترغيب (4/ 20) والهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 269): إسناده جيد. وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (658).

(2) الإخوان (ص125).

(3) عزاه السيوطي في الجامع الصغير للحكيم عن ابن عباس مرفوعًا، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (2557).

من تجالس · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من تجالسص ١٧