تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا استمرارا لمدرسة الإمام ابو حنيفة والمتريدية خالفت أبا حنيفة " رضي الله عنه "في نفي كثير من الصفات الإلهية ، والقول بكلام النفسي ، وي مسمى الإيمان وفي مصادر الاستدلال في الاعتقاد ؟

لم ينبع الإمام في الكلام والجدال فحسب ، فحين أرادالله بالإمام خيرا ترك علم الكلام والجدال ، حتى أصبحأمام الفقه في عصره ، ساعده على ذلك ما فطره الله عليه من الذكاء والفطنة والسجايا الحسنة كالصبر والحلم ، وهذه الامور كلها ساعت على نبوغه ، ففاق أقرانه ةالكثير من أهل عصره في هذا العلم ، فكان الناس عيالا عليه ، كما قال الإمام الشافعي " رضي الله عنه "" من أراد أن يعرف الفقه ، فليزم أبا حنيفة وأصحابه ، فإن الناس كلهم عيال عليه في الفقه " . وقال عبد الله بن المبارك : " أبو حنيفة أفقه الناس " ،وقال حفص بن غياث : " كلام أبي حنيقة في الفقه أدق من الشعر " وقد صدق بن غياث ، فمن المسائل الفقهية الدقيقة التي عرضت على أبي حنيفة " رضي الله عنه " ،ما ذكره الصالحي عن وكيع قال " كنا عند أبي حنيفة " رضي الله عنه "فأتته امرأة فقالت : مات أخي وخلف ستمائة دينار ، فأعطوني منها دينارا واحدا ، قال : ومن قسم فريضتكم ؟ قالت : داود الطائي . قال :هو حقك أليس خلف أخوك بنتين ؟ قالت : بلى . قال : وأما ؟ قالت : بلى ، قال : وزوجة ؟ قالت .بلى . قال : واثني عشر أخا واختا واحدة ؟ قالت . بلى ، قال : فإن للبنات الثلثين أربعمائة ، وللام السدس مائة ، وللمرأة الثمن خمسه وسبعين ، ويبقى خمسه وعشرون ،للاخوة أربعةوعشرون لكل أخ ديناران ، ولك دينار ز" لذلك قال الذهبي في فقه أبي حنيفة " رضي الله عنه " : " الإمامة في الفقه ودقائقة مسلمة الى هذا الإمام " وهذا أمر لاشك فيه ثم أستشهد بهذا البيت :

وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل

اقوال الامام ابو حنيفة " رضي الله عنه "في توحيد الاسماء والصفات :

من سيرة الإمام أبو حنيفة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من سيرة الإمام أبو حنيفةص ٨