ومن جرى منهم على السداد من غير تبديل ولاتغيير ، ولافي الخلفاء الراشدين ولم يستجيزوا أن يطعنوا في واحد منهم ، وكذلك في أعلام التابعين ، وأتباع التابعين الذين صانهم الله تعالى عن التلوث بالبدع واظهار شيء من المنكرات(1) .
فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم . ومن أراد التوسع فعليه مراجعة كتب الحديث والسير والتراجم فسيجد باذن الله أن أهل السنة هم أنصار أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين(2) .
المبحث الثاني :
موقف أهل السنة من مقتل الحسين رضي الله عنه
أما موقف أهل السنة من مقتل الحسين رضي الله عنه فيلخصه شيخ الاسلام ابن تيمية بقوله : " وقد أكرمه الله بالشهادة وأهان بذلك من قتله أو أعان على قتله ، أو رضي بقتله وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء ، فانه وأخوة سيدا شباب الجنة ، وقد كانا قد تربيا في عز الاسلام لم ينالا من الهجرة والجهاد والصبر والأذى في الله ما ناله أهل بيته فأكرمهما الله بالشهادة تكميلا لكرامتهما ورفعاً لدرجاتهما وقتله مصيبة عظيمة .
والله سبحانه وتعالى قد شرع الاسترجاع عند المصيبة بقوله تعالى:
" وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (3)"(4)
الفصل الثاني
ماذا تعرف عن الكوفة ؟
الفصل الثاني
ماذا تعرف عن الكوفة
المبحث الأول :
الكوفة عقر دار الشيعة
قال الشيخ الشيعي باقر شريف القرشي : " ان الكوفة كانت مهداً للشيعة ، وموطناً من مواطن العلويين ، وقد أعلنت اخلاصها لأهل البيت في كثير من المواطن (5)".
وقال أيضاً : " وقد غرست بذرة التشيع في الكوفة منذ خلافة عمر "(6).
(1) التبصير في الدين (196).
(2) العقيدة في أهل البيت للسحيمي.
(3) سورة البقرة آية 155ـ156.
(4) مجموع الفتاوى (4/511).
(5) حياة الامام الحسين 3/12.
(6) حياة الامام الحسين 3/13.