المبحث الثالث :
الحسين يرسل مسلم بن عقيل
قال الشيعي رضا حسين صبح الحسني :
" فخرج مسلم من مكة للنصف من شعبان ووصل الكوفة لخمس خلون من شوال ، وأقبلت الشيعة يبايعونه حتى بلغوا ثمانية عشر ألفاً وفي حديث الشعبي بلغ من بايعه أربعين ألفاً “(1).
قال هاشم معروف الحسني الشيعي : “ ويبدو من بعض الروايات أن مسلم بن عقيل لم يكن متفائلاً في سفره ، لما يعرفه من تقلب أهل العراق ومواقفهم الملتوية من عمه أمير المؤمنين ، الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل ، وخيانتهم لابن عمه الحسن حتى اضطروه الى ترك السلطة لمعاوية ، وقد صارح الحسين بذلك ولكنه لم يعفه من تلك المهمة واتهمه بالجبن وسوء الرأي ، ومضى وهو متشائم من هذه المهمة ولما مات أحد دليليه في الطريق من العطش بعد أن ضلا عن الطريق كتب الى الحسين مرة أخرى يطلب منه اعفاءه ، ولكن الحسين ( ع ) أصر عليه بالمضي في طريقه الى الكوفة ، فمضى يجد السير حتى دخلها واستقبله أهلها بالترحاب فنزل ضيفاً على المختار بن أبي عبيد الثقفي ، ومنها راح يستقبل الناس وينشر الدعوة الى الحسين ( ع ) ، فبلغ عدد من بايعوه على الموت أربعين ألفاً ، وقيل أقل من ذلك ، وأمير الكوفة ليزيد يوم ذاك النعمان بن بشير كان كما يصفه المؤرخون مسالماً يكره الفرقة ويؤثر العافية (2)“ .
وقال الشيعي المتعصب عبد الحسين شرف الدين الموسوي : “ وجعلت الشيعة تختلف الى مسلم بن عقيل حتى علم النعمان بن بشير بذلك ( وكان والياً على الكوفة من قبل معاوية فأقره يزيد عليها ) وعلم بمكان مسلم فلم يتعرض له بسوء (3)“ .
(1) الشيعة وعاشوراء ص167 .
(2) سيرة الأئمة الاثنى عشر 2/57 ـ 58 .
(3) المجالس الفاخرة ص61 .