لذا قال الحسن رضي الله عنه فيما رواه شيخهم أبو منصور الطبرسي :" أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء ، يزعمون أنهم لي شيعة ؛ ابتغوا قتلي ، وانتهبوا ثقلي ، وأخذوا مالي ، والله لئن أخذ مني معاوية عهداً أحقن به دمي وأؤمن به في أهلي خير من أن يقتلوني ، فيضيع أهل بيتي وأهلي ، ولو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعونني اليه سلماً ".(1) ويقول شيعي آخر هو أمير محمد كاظم القزويني : " فان التاريخ الصحيح يثبت لنا بأن الذين كانوا مع الامام الحسن ( ع ) وان كانوا كثيرين الا أنهم كانوا خائنين وغادرين ، فلم تغنه كثرتهم في قتال عدوه ، ولقد بلغت الخيانة والغدر بهم الى درجة انهم كتبوا الى معاوية : " ان شئت تسليم الحسن سلمناه لك " وسل أحدهم معوله وطعن به الامام الحسن ( ع ) في فخذه حتى وصلت الطعنة الى العظم ، وخاطبه بخطاب لايستسيغ اللسان ذكره لولا أنهم ( ع ) : “ لقد أشركت ياحسن كما أشرك أبوك من قبل “ لذا فانه ( ع ) لما أحس منهم الغدر والخيانة ، وعلى أهل بيته ( ع ) من الفناء ، من غير فائدة تعود اليهم ولا الى الاسلام والمسلمين " (2).
وينقل الشيعي المتعصب ادريس الحسيني قول أمير المؤمنين الحسن رضي الله عنه لشيعته :” ياأهل العراق انه سخى بنفسي عنكم ثلاث : قتلكم أبي ، وطعنكم اياي ، وانتهابكم متاعي "(3).
(1) الاحتجاج 2/10 وهذا النص في آداب المنابر لحسن مغنية ص20
(2) محاورة عقائدية ص122ـ123 . أيضاً ولاضرر يعود على المسلمين من تسليم الأمر الى معاوية .
(3) لقد شيعني الحسين هامش الصفحة 283 .