أقول: ولعل في هذه القصص الحقيقية الهادفة غنية عن القصص والروايات البوليسية التي تمتلأ بها المكتبات، ويتهافت عليها الشباب والفتيات .. دون أدنى هدف أو فائدة ، هذا إن سلمت من المخالفات الشرعية والتربوية .
كما أود التنبيه إلى أنني بإذن الله ، سأعرض عن ذكر بعض الأمور لاعتبارات أمنية وتربوية ، إذ ليس كل ما يقع يحسن ذكره على الملأ .
وسأتجاوز ذكر الأساليب وتفاصيل ارتكاب الجريمة حتى لا يساء فهمها ولاسيما من الناشئة.
وسأعرض أيضاً عن ذكر التفاصيل بالنسبة لقضايا التعدي على الأعراض ، وأكتفي بالإشارة دون صريح العبارة ، والتعريض دون التصريح كما هي طريقة القرآن في ذكر هذه الأمور ، والله المستعان .
القضية الأولى : مكالمة هاتفية تنتهي بالقتل :
في أحد الأيام ورد إلى مركز الشرطة بلاغٌ عاجل من أحد المستشفيات .. شاب مصاب بعيار ناري ، حالته خطيرة جداً .. انتقل المحقق إلى المستشفى ، لكنه وللأسف وصل المستشفى بعد أن فارق الشاب الحياة .
استعان المحقق بالله وبدأ إجراءات التحقيق .. قام أولاً بالتحقق من هوية الشاب ، والتعرف على ذويه .
ثم أثبتت التحريات أن الشاب كان على علاقة بإحدى الفتيات .. أمر المحقق بتكثيف التحري عن الفتاة ، والتي كانت تسكن مع أهلها .
وهنا ، بدأ وجه الحقيقة ينكشف .. أسفرت التحريات الأولية عن وجود بقع من الدم حول منزل الفتاة . وبعد تأكد الشبهة تم استدعاء الفتاة .. وبالتحقيق معها اعترفت بوجود علاقة سيئة بينها وبين القتيل .. واعترفت والدتها أيضاً أنها على علم بعلاقة ابنتها بالشاب .
ما قصة هذا الشاب؟ وكيف وصل إلى هذه الحال؟
اعترفت الفتاة أن البداية كانت من سماعة الهاتف ، وعبر الأسلاك النحاسية .
أيام من الإعجاب والغرام ، والحب والهُيام .. وبعد سيل من الكلمات الزائفة طلب الشاب منها اللقاء ، فقد طال الشوق والعذاب .