تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية قال: واصل النبي صلى الله عليه وسلم آخر الشهر، وواصل أناس من الناس، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لو مدَّ بي الشهر لواصلت وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم، إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقين» (1).

وفي رواية: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بال رجال يواصلون، إنكم لستم مثلي، أما والله، لو تمادَّ لي الشهر لواصلت وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم» (2).

2 - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم واصل فواصل الناس فشق عليهم، فنهاهم، قالوا: إنك تواصل، قال: «لست كهيئتكم إني أظل أطعم وأسقى» (3).

3 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم، فقالوا: إنك تواصل، قال: «إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقين» (4).

4 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله؟ قال: «وأيكم مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقين» فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، واصل بهم يوماً، ثم يوماً، ثم رأوا الهلال فقال: «لو تأخر لزدتكم» كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا (5).

وفي رواية قال: «إياكم والوصال» مرتين قيل ..

5 - عن أبي سعيد رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تواصلوا، فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى السَّحَر» (6).

6 - وقد أخرج أحمد والطبراني وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم في تفسيرهما بإسناد صحيح، إلى ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا وقال: «يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله تعالى، أتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا» (7).

هذه النصوص وغيرها تثبت خصوصيته صلى الله عليه وسلم بذلك.

قال القضاعي: دون غيره من الأنبياء (8).

(1) () متفق عليه (خ 7241، م 1104).

(2) () أخرجه مسلم برقم (1104).

(3) () متفق عليه (خ 1922، م 1102).

(4) () متفق عليه (خ 1964، م 1105).

(5) () متفق عليه (خ 1965، م 1103).

(6) () أخرجه البخاري برقم (1963).

(7) () فتح الباري 4/ 202.

(8) () بداية السول ص 156.

من معين الخصائص النبوية · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من معين الخصائص النبويةص ٢٨