تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم ألف، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي (1)، وإن عجيننا ليخبز كما هو ..

[خ 4102، م 2039]

طعام أبي طلحة:

3 - أخرج الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو طلحة لأم سُليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً، أعرف فيه الجوع، فهل عندك شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخرجت خماراً لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي، ولاثتني (2) ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسلك أبو طلحة؟» فقلت: نعم، قال: «بطعام» فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: «قوموا».

فانطلق وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة فأخبرته.

فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا ما نطعمهم! فقالت: الله ورسوله أعلم.

فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلمي يا أم سليم، ما عندك».

فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتَّ، وعصرت أم سليم عكة فأَدَمَتُهُ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول، ثم قال: «ائذن لعشرة» فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا.

ثم قال: «ائذن لعشرة». فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا.

ثم قال: «ائذن لعشرة» فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا.

ثم قال: «ائذن لعشرة» فأكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً.

[خ 3578، م 2040]

طعام أم سليم:

4 - أخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرَّ بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها.

ثم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عروساً بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية. فقلت لها: افعلي.

(1) () لتغط: أي تغلي ويسمع غليانها.

(2) () لاثتني به: أي لفتني به.

من معين الخصائص النبوية · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من معين الخصائص النبويةص ١٩٣