فإن مثل هذه النظرة تضر الإسلام والمسيحية جميعا، وتفسح الطريق أمام الإلحاد ليهدم الديانتين معا . ولهذا يجب أن يكف المتعصبون من أهل الغرب عن المفتريات التى يلصقونها بالإسلام، وينالون بها من جلاله وقدسيته فى أنفس المسلمين، ويحاولون بها أن يخرجوا المسلمين بالترغيب والترهيب غن دينهم. وإنى لواثق من أن المسلم الذى يخرج عن دينه ـ بدافع الرغبة أو الرهبة ـ إنما يخرج عن التدين نفسه، فلا يكون مسلما ولا يكون مسيحيا. ومعنى ذلك أن هؤلاء المتعصبين يقومون بعملية هدم خطيرة لن تستفيد المسيحية منها شيئا إنما يستفيد منها مذاهب التحلل والإلحاد وحدها. * * * * هذا كلام صادق فى تصوير العلاقات بين الإسلام والنصرانية، وبين الأمم التى تعتنق الديانتين الكبيرتين. وسنرى ما يصنعه العقلاء منهم. وعلى ضوئه يكون الغد القريب والبعيد. * * * * ص _148
من معالم الحق في كفاحناالإسلامي الحديث · الصفحة ١٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
من معالم الحق في كفاحناالإسلامي الحديثص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي