(146)
الأرض البور هي الأرض الفقيرة التي لا تنبت، وفي القرآن جاء التعبير عن القوم البور، أي القوم الذين لا ينبتون شيئا معتبرًا على مستوى المعرفة والفضيلة والقيم، فهؤلاء كيفما تقلبهم لا يأتون بخير .. وكونهم قومًا وليس فردًا، فهذا إشارة إلى أنهم منهج وطريقة تفكير، ومنحى سلوكي فاشل في تنبيه الإنسان إلى أولوياته الحقيقية، والبور هو عنوان الهلاك في القرآن الكريم وإشارته المؤذنة به.
(147)
كثيرون هم من يجدون طعمًا للإنجازات المادية الدنيوية في حياتهم، لكن القليل جدًا هم من يجد طعمًا للإنجازات الروحية والإيمانية، وهذه سنة حياة. فلأن التراب رخيص فقد جعله الله كثيرًا، وفي متناول الجميع، وفي كل بقاع الأرض، ولأن الذهب نفيس فقد جعله الله في مواطن مخصوصة وقليلة جدًا قياسًا للتراب.
(148)
رقعة الشطرنج
الانقسام منذ اللحظة الأولى كان من باب حقيقة الأمر الواقع، أما عامل الوقت فهو لتحقيق عامل الاستدامة له، والديمومة لتلك الحقيقة، وخلق واقع وثقافة تنسجم معه، أما المفاوضات على إنهائه أو استدامته فهي لترويض النفوس لتقبله،