(136)
الحكمة من الإحكام، وهي التي تلجم الإنسان في الانسياق نحو نزواته، وتسهل انقياده نحو هدفه المقصود بعيدًا عن العشوائية، لذا حكمة الحصان هي تلك الحديدة التي يلجم بها، وحكمة الإنسانية هي لجامها الذي يحول دون انزلاقها.
(137)
طال الأمر ببني إسرائيل تحت الآلام والعذاب، وفجأة جاءهم رجل كان طريدًا بعصاه فقط، ولم يخطر ببالهم أنه سيكون بيده إنهاء دولة فرعون ... ، إنه تدبير الله الذي يفوق كل خاطر.
(139)
يتحدث الله - سبحانه وتعالى - عن الماضي لكي نعتبر، ويحذرنا من المستقبل كي ننزجر، وما بين الاعتبار والانزجار يستقيم حال الإنسان، فهذه حكمة بالغة فما تغني النذر، لكن الإنسان إذا غره دوام الحال واستقرار الأحوال؛ فعندها قد يكون ممن قال عنهم الله: "وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ" [القمر 3].