تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

~8~

يا رب، يا مفرج الهموم وكاشف الكروب، إلهي .. نوح - عليه السلام - قال: "أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ"، فكانت إجابتك السريعة بقولك: "فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ"، يا رب بالرغم من ذنوبنا وقصورنا، ها نحن نلج إليك، ونتوسل بين يديك إننا مغلوبون فانتصر، وكلنا طمع بك أن تفتح لنا أبواب السماء، وتغيث أمة حبيبك محمد - عليه السلام -، فقد وصلنا إلى العجز في كل أمرنا وطاف بنا الكيل مما نرى من مآسي حولنا.

يا رب من للفقراء واليتامى والشيوخ والضعفاء غيرك يا رب، من للمحرومين، من للمظلومين، من للثكالى والمحزونين، من للغرباء والمهمومين ... من لهؤلاء غيرك، يا رب الناس حولنا يرجون بعضهم بعضًا وينظرون لبعضهم البعض طمعًا، ونحن لا ننظر إلا إليك، ولا نرجو سواك، ولا نطمع إلا بك، ولا نقف إلا ببابك، فذكرك قرة أعيننا.

يا رب إن طلبنا الفرج فليس فرحًا بحصوله، بل فرحًا بك وباستجابتك لنا، ففرح قلوبنا، وفرج همومنا، واكشف الغمة عنا، ولا تجعل للشيطان في حياتنا حظًا ونصيبًا حتى نكون خالصين لك معظمين لأمرك، ذاكرين لك راهبين منك، راجين لرحمتك في كل شأننا، ربنا إننا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين، فاستجب يا أرحم الراحمين.

~9~

من كل بستان وردة · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ١٤١