تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الميلادي.

وكان جوابه الأول أن هذا الأصل مستحيل، لأنه لا يمكن وجود نص يحتوي على اسم علم من اللغة الهيروغليفية وله جرس هيروغليفي و يعود إلى القرن السابع الميلادي و هو غير معروف لحد الآن و السبب أن اللغة الهيروغليفية نسيت منذ زمن بعيد جداً.

بيد أنه نصحني بمراجعة (معجم أسماء الأشخاص في الإمبراطورية الجديدة)

و البحث فيه إن كان هذا الاسم الذي يمثل عندي الهيروغليفية موجوداً فيه حقاً.

لقد كان يُفترض ذلك، و عند البحث وجدته مسطوراً في هذا المعجم تماماً كما توقعته، و يا للمفاجأة!! ..

ها أنا فضلاً عن ذلك أجد أن مهنته كما عُبر عنها باللغة الألمانية (رئيس عمال المقالع) ولكن دون إشارة إلى تاريخ الكتابة إلا أنها تعود إلى الإمبراطورية التي يقع فيه زمن موسى، و تشير المهنة المذكورة في الكتابة إلى أن المذكور كان مهتماً بالبناء مما يدعو إلى التفكير بالمقاربة التي يمكن إجراؤها بين الأمر الذي أصدره " فرعون " في القرآن و بين هذا التحديد في الكتابة [القرآن و العلم المعاصر الدكتور موريس بوكاي ص 90،91 دار ملهم.].

ذكر كلمة الملك في سورة يوسف

عندما يذكر القرآن حكام مصر القدامى لا يذكرهم إلا بلقب (فرعون) وذلك في حوالي ستين آية كريمة إلا في سورة واحدة ذكر فيها حاكم مصر بلقب (ملك) وذلك في سورة يوسف، قال تعالى:"وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ" (يوسف:43)، وقوله تعالى:"وقال الملك ائتوني به" (يوسف:50،54). إنها سورة يوسف ... لم يذكر فيها لقب فرعون مع أن يوسف عليه السلام عاش في مصر ... وذكرت السورة في ثلاث آيات هي (43 و 50 و 54) أن حاكم مصر كان لقبه ملكاً وليس فرعوناً فكيف هذا؟ ..

بقيت هذه الآيات الثلاث إعجازاً قرآنياً، حتى فكك (شامبليون) حجر رشيد وتعرف على الكتابة الهيرروغلوفية في أواخر القرن التاسع عشر، فتعرف العالم على تاريخ مصر في مطلع القرن الحالي بشكل دقيق فظهرت المعجزة.

إن حياة يوسف عليه السلام في مصر كانت أيام (الملوك الرعاة: الهكسوس) الذين تغلبوا على جيوش الفراعنة، وظلوا في مصر من 1730 ق. م إلى 1580 ق. م حتى أخرجهم أحمس الأول وشكل الدولة الحديثة (الإمبراطورية).

لذلك كان القرآن العظيم دقيقاً جداً في كلماته لم يقل: قال فرعون ائتوني به، ولم يقل: وقال فرعون إني أرى سبع بقرات سمان، بل قال:) وقال الملك (.

من دلائل النبوة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من دلائل النبوةص ١٣