وإليكم عدداً من الآيات والأحاديث الصحيحة ، التي ذُكرت فيها أعمال تكون سبباً بفضل الله لدخول فاعلها الجنة ، ولكن لا يعني أن هذه الأعمال تضمن لأي إنسان يعملها دخول الجنة ، مهما كان اعتقاده ، فالجنة لا يدخلها إلا مؤمن ، فلو قام أحد الكفار أو المشركين ببعض هذه الأعمال أو جميعها فلن تنفعه ، ولن تدخله الجنة ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول : ﴿ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لأن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ﴾ ، وقال تعالى عن الكفار : ﴿ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون ﴾ ، لذلك لا بد أن يكون العمل صالحاً مقبولاً عند الله تعالى ، ولكي يكون العمل مقبولاً فهناك شروط لقبول العمل عند الله تعالى ، وهذه الشروط هي :
الشرط الأول / الإسلام :
وهو أول الشروط اللازمة لقبول أي عمل ، لأن الإسلام دين الله القائم إلى يوم القيامة ، وهو الدين الذي نسخ الله به جميع الأديان السابقة ، قال تعالى : " إن الدين عند الله الإسلام " ، وقال تعالى : " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " .
الشرط الثاني / الإخلاص :
وهو الذي يجب أن يصاحب أي عمل ليكون مقبولاً عند الله تبارك وتعالى ، فيجب أن يكون الإخلاص في العمل لله سبحانه وتعالى ، أي أن الذي قام بالعمل يجب أن يقصد به وجه الله تبارك وتعالى دون أن يشرك في قصده أي مخلوق آخر ، قال تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً ، وابتغي به وجهه " [ أخرجه النسائي ، صحيح الجامع 1856 ] .
الشرط الثالث / متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم :