تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما ورد الحديث بالمنع منه ، الطيرة : وهي التشاؤم ، فالمؤمن لا يتشاءم ، بقدر ما يكون متفائلاً دائماً ، قَالَ أَحْمَدُ الْقُرَشِيُّ ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ ، وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ " [ أخرجه أبو داود ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا طِيَرَةَ ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ " قَالَ : وَمَا الْفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ " [ أخرجه البخاري ومسلم ] ، لكن الطيرة أو التشاؤم قد يكون جائزاً في ثلاث ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : " لَا هَامَةَ ، وَلَا عَدْوَى ، وَلَا طِيَرَةَ ، وَإِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ ، فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ " [ أخرجه أبو داود ، وصححه الألباني رحمه الله 2 / 477 ] ، يعني هذه الثلاث لا جناح على من تشاءم منها ، فربما يتشاءم الإنسان من ضيق بيته ، أو كثرة المشاكل التي تأتيه في هذا البيت ، أو ربما يشعر بضيق في صدره كلما دخل البيت ، ويذهب ذلك عنه إذا خرج من منزله ، فهذا لا شيء عليه في التشاؤم من هذا البيت ، وله أن يستبدله بآخر ، وكذلك المرأة ، فلربما كانت سليطة اللسان ، أو غير مطيعة لزوجها ، فله أن يطلقها ويتزوج غيرها ، وكذلك الدابة أو السيارة فقد تكون كثيرة الطلبات ، أو كثيرة الحوادث ، وكل ذلك قد يكون بسبب العين أو الحسد ، فله أن يبيعها ويشتري غيرها ، فهذه الثلاث

من أسباب دخول الجنة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أسباب دخول الجنةص ٤٧