تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتوبة تجب ما قبلها ، أي أنها تمحو الخطايا ، وتزيل الرزايا ، لا سيما إذا تحققن فيها شروطها الخمسة :

1- الإخلاص لله في التوبة . فلا تكون التوبة لمجرد أن يرى الناس أن فلاناً تاب ، من باب الظاهر دون الباطل ، ومن فعل ذلك فقد أقحم نفسه النار على بصيرة ، لأن الله تعالى يقول في محكم التنزيل : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً " ، وقال تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء " ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي ، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ " [ أخرجه مسلم ] .

2- الإقلاع عن الذنب .

3- الندم على ما فات .

4- العزم على عدم العودة للذنب .

5- الصدق في التوبة ، وذلك بأن يعلن التوبة لله تعالى صادقاً من قلبه ، خاشعاً لله متذللاً لله سبحانه وتعالى .

وكما قال صلى الله عليه وسلم : " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " [ رواه ابن ماجة وغيره ، صحيح الجامع 3008] ، وقال تبارك وتعالى : ﴿ إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلون شيئا ﴾ .

السبب السابع / الاستقامة على دين الله :

قال تبارك وتعالى : ﴿ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون . أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاءا بما كانوا يعملون ﴾ ، وعن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال ( قل آمنت بالله ثم استقم ) [رواه مسلم شرح صحيح مسلم لنووي : 2/367] .

السبب الثامن / طلب العلم الشرعي ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى :

من أسباب دخول الجنة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أسباب دخول الجنةص ١١