تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الله تعالى ﴿ ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم ﴾ ويقول ﴿ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ﴾ وقال تعالى ﴿ إنّ الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ﴾ ، فكما أخبر الله عز وجل بأنه يريد تطهير أهل البيت أخبر كذلك بأنه يريد تطهير المؤمنين كذلك ، فإن كان في إرادة التطهير وقوع للعصمة لحصل هذا للمؤمنين الذين نصت الآيات على إرادة الله عز وجل تطهيرهم.

8- التطهير الوارد في الآية لا يعني العصمة بل التنزه عن الفواحش وهو استخدام شائع في القرآن الكريم كما قال تعالى ﴿ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها ﴾ وما من أحد يقول بأنها قصدت بالتطهير هنا العصمة بل التنزه من الفواحش ، وكذلك في قوله تعالى ﴿ و ثيابك فطهّر﴾ وغيرها من الآيات ، وبالجملة لفظ ( الرجس ) أصله ( القذر )، يُطلق و يُراد به الشرك كما في قوله تعالى ﴿ فاجتنبوا الرجس من الأوثان ﴾ ، ويُطلق ويُراد به الخبائث المحرّمة كالمطعومات والمشروبات كقوله تعالى ﴿ قل لا أجد فيما أُوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسق ﴾ وقوله ﴿ إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ﴾ ولم يثبت أن استخدم القرآن لفظ ( الرجس ) بمعنى مطلق الذنب بحيث يكون في إذهاب الرجس عن أحد إثبات لعصمته.

من عقائد الشيعة الإثنا عشرية · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من عقائد الشيعة الإثنا عشريةص ٢٩