1 - لا تفتر عن ذكر الله تعالي:
قال تعالى " فاذكروني أذكركم واشكروا لي " (البقرة 152)
وقال تعالى " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين " (الأعراف 205)
- وقال النبي صلي الله عليه وسلم " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت" (1)
وأعلم أخي القاريء أن الذاكر لله تعالي قريباً من ربه وفي جناب رحمته وكرمه تستغفر له ملائكته وينبغي أن يلتزم بآداب الذكر وشروطه ليكون مقبولاً عند الله تعالي وتسمو نفسه بقربها من الله تعالي.
- قال النووي في كتابه " الأذكار (1/ ص 10) ما مختصره:
الذكر يكون بالقلب، و يكون باللسان، و الأفضل منه ما كان بالقلب و اللسان جميعاً، فإن اقتصر على أحدهما فالقلب أفضل، ثم لا ينبغي أن يترك الذكر باللسان مع القلب خوفاً من أن يظن به الرياء، بل يذكر بهما جميعاً و يقصد به وجه الله تعالى
ثم قال – رحمه الله تعالي:
اعلم أن فضيلة الذكر غير منحصرة في التسبيح و التهليل و التحميد و التكبير و نحوها، بل كل عامل لله تعالى بطاعة فهو ذاكر لله تعالى، كذا قاله سعيد بن جبير رضي الله عنه و غيره من العلماء.
و قال عطاء رحمه الله: مجالس الذكر هي مجالس الحلال و الحرام، كيف تشتري و تبيع و تصلي و تصوم و تنكح و تطلق و تحج و أشباه هذا. اهـ
والنفس تطمئن لما يطمئن له القلب والقلب يطمئن بذكر الله كما قال تعالي:" الَذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ (28 "-الرعد
ومن ثم لا مندوحة من كثرة الذكر لما له من الفوائد العظيمة في صلاح النفس والقلب معاَ.
وقال ابن القيم – رحمه الله تعالي – في الوابل الطيب من الكلم الطيب (1/ ص56) عن فوائد الذكر ما مختصره:
ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، وجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء. فإذا ترك صدئ، فإذا جلاه. وصدأ القلب بأمرين بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين بالاستغفار والذكر.
فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته كان الصدأ متراكباً على قلبه، وصدأه بحسب غفلته، وإذا
(1) - أخرجه البخاري في الدعوات ح/6407