تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاصة واستنتاج

نسوق فيما يلي خلاصة تتضمن الاستنتاجات الرئيسية التي توصلنا إليها في هذا الكتاب، ونجعلها في أربع عشرة نقطة كالتالي:

1 ـ الكون ليس أزليّا: فللكون بداية: بدأ منذ خمسة عشر مليار سنة تقريبا بجبلة بدائية انفجرت وتفتتت وتناثرت ثم بردت وتكاثفت فكانت المجرات والنجوم والكواكب. هذه النظرية العلمية، وهي شبه مسلّمة علمية، التي يجمع عليها أغلبية علماء الكونية منذ النصف الثاني من القرن العشرين، أشار إليها التنزيل بقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما) (الأنبياء: 30). وللكون نهاية: فكما ثبت علميّا بأن للكون بداية، فستكون له نهاية. إلا أن علماء الكونية لم يتوصلوا بعد إلى حقائق ثابتة بما يخص نهاية الكون: أما في التنزيل فالكون سيعود كما بدأ كتلة مجتمعة من قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ، كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ) (الأنبياء: 104)، و (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الزمر: 67).

2 ـ الكون يتوسع: هذه مسلّمة علمية منذ النصف الأول من القرن العشرين، وقد أشار القرآن الكريم إليها بقوله: (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا

من علم الفلك القرآني · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من علم الفلك القرآنيص ١٥٤